الشيخ حسن المصطفوي

277

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

المرعى والمعلف ، وبهذا يتحقّق تأمين حياة الحيوان . * ( يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ) * - 3 / 125 . التسويم جعل شيء سائما وفي معرض شيء آخر ، والنظر في التفعيل إلى جهة الوقوع ، والمعنى تجعل الملائكة جنود المسلمين يسومون الكفّار بإلقاء الرعب في قلوبهم من المسلمين ، أو كون التفعيل للمبالغة وبمعنى السوم ، أي يسومون الكفّار في وحشة واضطراب بإلقاء الرعب في قلوبهم وعرض العظمة والقدرة والسطوة والقوّة عليهم . وهذا المعنى يناسب ما في شأن الملائكة من الإلقاء والنفوذ والتصرّف المعنويّ في القلوب ، وهذا يوافق العرض منهم . * ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ ) * . . . . * ( مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ ) * - 3 / 14 . أي ما كان من الأنعام متشخّصا متكبّرا وفي معرض الأنظار ، يباهى بها ويفتخر بعرضها وتجعل في معرض . * ( وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ، مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ ) * - 11 / 83 . أي حجارة واقعة في مقام العرض ، وهي إبراز عذاب وإظهار أخذ من عزيز مقتدر ، فهذه الحجارة النازلة بها يتحقّق عرض القهر والعذاب عند الله تعالى ، فهذا العرض إنّما هو ظاهر في مقام الحقّ ومن الحقّ وبالحقّ . * ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ ) * - 55 / 41 . * ( سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ) * - 48 / 29 . * ( وَعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيماهُمْ ) * - 7 / 46 السيما : لغة في سومة على فعلة للنوع ، بمعنى نوع من العرض المطلق طبيعيّا أو إراديّا ، والمراد هنا ظهور صفات الباطن وتجلَّي مراتب القلب من النور والظلمة في الوجوه طبيعيّا . وهذه المعرفة بالسيما : تختلف كيفا باختلاف القوّة والحدّة والنفوذ في البصيرة